كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٥
أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد، واغتسل، وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة) [١]. ثانيهما: ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب [٢] وليس فيها ذكر للغسل فهي على الرواية الاولى تنفعنا لا على الثانية. هذا كله مضافا إلى اطلاقات مادل على مشروعية غسل الاحرام ورجحانه فانها تكفي في الحكم بجواز التقديم اختيارا ولو مع عدم خوف الاعواز، وقد ذكرنا في محله ان المطلق لا يحمل على المقيد في باب المستحبات وانما يحمل عليه في الواجبات للتنافي وعدم امكان وجوب كل منهما، ولكن المستحب حيث يجوز تركه اختيارا فلا موجب لحمل المطلق على المقيد وانما يكون المقيد الافضل الافراد وتمام الكلام وتحقيقه في محله. بل المستفاد من هذه المطلقات استحباب الغسل وجواز تقديمه في أي بلد شاء ولا يلزم اتيانه في المدينة، فلو اغتسل في بغداد وذهب مع الطائرة إلى المدينة واحرم من مسجد الشجرة اجزء وكفى، فان المقصود تحقق الاحرام في حال الغسل وان يكون مغتسلا عند الاحرام وان اغتسل في بلد آخر غير المدينة بعيدا كان أو قريبا. وأما صحيح هشام فلا يدل على عدم جواز الغسل في غير المدينة المنورة بل يدل على الجواز وذلك لان تقديم الغسل إذا كان غير مشروع فخوف الاعواز لا يجعل غير المشروع مشروعا الا تعبدا والمستفاد من التعليل الوارد فيه ان المدار بصدور الاحرام مع الغسل سواء اغتسل في ذي الحليفة أو في المدينة أو في بلد آخر.
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٧ من الاحرام ح ١ و ٣.